فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١١ - الجهة السابعة قد ظهر مما ذكر في الجهة الأولى أنه لا يلحق سائر الديون المالية
الجهة الرابعة: لا يختص وجوب الحج على الودعي عن صاحب المال في الصورة المفروضة بما إذا لم يكن لورثته مال
و ذلك لأن تسليم المال إليهم موجب لتفويت حق الميت و ما ذكر في السؤال من قوله «و ليس لولده شيء» لا يقيد السؤال و لا الجواب به فإن المراد منه بيان مظنة تضييع الحج لحاجة الورثة إليه و عدم قيامهم بالوظيفة و لا فرق في ذلك بين كون الورثة فقيرا او غنيا إذا كان الغني أيضا لا يؤدى الحج عن مورثه فالمراد أنه لا يجوز إعطاء المال ممن لا يعرف من حاله أدائه في حج الميت.
الجهة الخامسة: إذا قلنا بلزوم الاستيذان من الحاكم أو جواز استقلال الودعي بالأمر فهل يجب على الودعي الحج عن صاحب المال بنفسه
لقوله ٧: «حج عنه» أو يجوز له استيجار الغير به؟
الظاهر أنه لا فرق و لا يختص وجوب صرف المال في حج صاحب المال بحج الودعي عنه بنفسه لأن الغرض تفريغ ذمته و هو حاصل بكل منهما من دون تفاوت.
الجهة السادسة: هل وجوب صرف المال الذي عنده من الميت في حجة إسلامه في الصورة المذكورة يختص بما إذا كان المال وديعة عنده
أو لا فرق في ذلك بينها و بين حصول ماله عنده بأي سبب من الاسباب كالإجارة و العارية حتى الغصب.
الظاهر أنه لا فرق في ذلك بين الوديعة و غيرها و ذلك لأن الوديعة إنما وقعت مورد السؤال على نحو المثال و لو كان المثال فيه عن واقعة الراوي الخاصة به فيمكن دعوى شموله لمثل ما ذكر بإلغاء الخصوصية و تنقيح المناط القطعي.
الجهة السابعة: قد ظهر مما ذكر في الجهة الأولى أنه لا يلحق سائر الديون المالية