فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٨ - مسألة 19 من نذر المشي في الحج
و متعلقاً له بالإجمال إما بتعلق التكليف به مقيداً ببقية الأجزاء، أو مطلقاً منها بحيث لو أتى بالأقل مع الأكثر أو بدونه كان آتياً بالتكليف، فعلى هذا يكون الشك واقعاً في أن الأقل الذي هو متعلق للتكليف قطعاً هل هو مقيد بالإتيان بالأكثر، أو هو مطلق عن ذلك و ليس بشرط شيء، فتعلق التكليف بذات الأقل معلوم و كونه مطلقاً أو مقيداً مشكوك فيه؟ فنجري البراءة في القيد الذي هو التكليف الزائد، و نقول بوجوب الإتيان بذات الأقل التي كانت متعلقة للتكليف قطعاً، و أما فيما نحن فيه فمتعلق التكليف في أحدهما غير ما هو المتعلق له في الآخر، ففي كفارة اليمين أنّ متعلق التكليف هو الجامع بين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، و في كفارة النذر هو الجامع بين عتق رقبة و إطعام ستين مسكيناً وصوم شهرين متتابعين، فالشك فيهما شك بين المتباينين، و إن كان بحسب الخارج تقع العشرة في ضمن الستين، و العبرة في الملاك الذي تجري معه البراءة إنما هي بملاحظة نفس التكليف و متعلقه لا بملاحظة التطبيق الخارجي). [١]
أقول: ما ذكره هو الحق، فلا يكتفى بإطعام عشرة مساكين في مثل المقام.
[مسألة ١٩] من نذر المشي في الحج
مسألة ١٩- لا إشكال في انعقاد نذر المشي في الحج الواجب عليه أو المستحب إذا لم يكن الركوب أفضل.
و هو مورد التسالم و مقتضى النصوص، كصحيح رفاعة بن موسى الذي أخرجه الشيخ بإسناده الصحيح عن موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير و صفوان
[١]- معتمد العروة: ١/ ٤٣٩.