فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٤ - مسألة 3 فرض من كان له وطنان في الحد و خارجه
أ رأيت إن كان له أهل بالعراق و أهل بمكة؟ فقال ٧: فلينظر أيهما الغالب» [١].
و دلالتها على ما أفتى به واضحة و لو لم يكن مثل هذه الصحيحة أيضا فلعل الفقيه يفتي بذلك لان الامر فيه يدور بين الاحتياط و بين الاخذ بالغالب و غيره و لا ريب أن في ذلك لا يكون الاعتبار على غير الغالب فالاحتياط أيضا لا وجه له فيكون الاعتبار بالغالب كما بينه الامام ٧.
و لو كان الوطنان متساويين في اقامته فيهما و كان مستطيعا للحج من كل منهما ففى الجواهر: (كان له الحج باي الانواع شاء بلا خلاف أجده فيه سواء كان في أحدهما أو في غيرهما لعدم المرجح حينئذ و لاندراجه في إطلاق ما دل على وجوب الحج بعد خروجه عن المقيدين و لو لظهورهما في غير ذي المنزلين بل لو سلم اندراجه فيهما كان المتجه التخيير أيضا بعد العلم بانتفاء وجوب الجمع عليه في سنتين كالعلم بعدم سقوط الحج عنه لكن مع ذلك كله و الاولى له اختيار التمتع لاستفاضة النصوص بل تواترها في الأمر به على وجه يقتضي رجحانه على غيره- إلى أن قال- هذا كله مع الاستطاعة من كل منهما و لو كان في غيرهما أما لو استطاع في أحدهما لزمه فرضه كما في كشف اللثام لعموم الآية و الاخبار). [٢]
أقول: الظاهر عدم الفرق في الحكم بتخييره بين كونه مستطيعا من كل منهما أو من أحدهما فهو مخير بينهما و إن كانت استطاعته من أحدهما فلا اعتبار بكونه في أى منهما و في غيرهما.
[١]- وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب اقسام الحج ح ١ تتمة الحديث «عليه فهو من أهله».
[٢]- جواهر الكلام: ١٨/ ٩٤.