فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٧ - مسألة 6 حكم ميقات المقيم بمكة إذا وجب عليه التمتع
الحديث محفوظا و مروياً من وجه آخر أو وجوه و لكن بإسناد خاص كان غريبا فعلى هذا يمكن أن يكون اضطراب الشخص في الحديث كاشفاً عن سوء الحفظ فلا يعتمد عليه.
فإن قلت: هذا الذي ذكرت هو تعريف للحديث المضطرب و صفة للحديث و ليس تعريف مضطرب الحديث الذي هو من صفات الراوي فمن يروي الحديث الذي اختلفت رواته أو راويه، ليس مضطرب الحديث غاية الأمر يكون راويا للحديث المضطرب فالضعف إن كان، فيما يرويه لا في روايته فلا يضر ذلك برواياته المستقيمة. اللهم إلا أن يقال: إن توصيف الشخص بذلك إنما يصح إذا كان أكثر ما يرويه الأحاديث المضطربة.
قلت: يوصف الراوي بأنه مضطرب الحديث لروايته سنداً أو متناً تارة بصورة كذا و اخرى بصورة اخرى فهو مضطرب الحديث و إن كان الحديث المضطرب يطلق على هذا و على ما اختلف رواية في سنده أو لفظه.
و بالجملة، فاللازم الاستقصاء عن ذلك هل استقر اصطلاحهم في الحديث المضطرب على ما كان في متنه أو سنده غرابة و في مضطرب الحديث على من كان في حديثه غرابة؟
فإن كان الثاني، فلا يدل غرابة ما يرويه على ضعفه و ضعف روايته ما ليست فيه الغرابة و إن كان المراد الأول كما هو الظاهر فهو يدل على الضعف لدلالته على سوء الحفظ.
نعم، الاضطراب في المذهب إذا كان الشخص ثقة بنفسه، لا يضر كما لا يضر روايته عن الضعفاء بما رواه عن الأقوياء.