فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٥ - مسألة 7 الحائض و النفساء المعذورين عن إتمام العمرة
قال الشيخ في الخلاف: (إذا حاضت المتمتعة قبل أن تفرغ من أفعال العمرة جعلته حجة مفردة قال الفقهاء بأسرهم تحتاج إلى تجديد الإحرام دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم). [١]
و قال في الجواهر: (على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة بل في المنتهى الإجماع عليه) ثمّ نقل ما في المنتهى في ذلك إلى قوله: (ذهب اليه علماؤنا اجمع) و قال في الجواهر: (فلا ريب أنّ الأصح ما عليه المشهور). [٢]
و مستند أرباب هذا القول طائفة من الروايات مثل صحيح جميل: «سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية؟ قال: تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ثمّ تقيم حتى تطهر و تخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة قال ابن أبي عمير: كما صنعت عائشة» [٣] و إطلاقه يشمل صورة كونها حائضاً من حين الشروع في الإحرام كما يشمل صورة حدوث الحيض لها بعد الإحرام.
و مثل صحيح ابن بزيع عن أبي الحسن الرضا ٧ ففيه: «إذا زالت الشمس ذهبت المتعة فقلت: فهي على إحرامها أو تجدد إحرامها للحج؟ فقال: لاهي على إحرامها قلت: فعليها هدي؟ قال: لا إلّا أن تحبّ أن تطوع، ثمّ قال: أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل ان نحرم فاتتنا المتعة». [٤]
لكنه يدل على العدول الى الافراد إذا حدث الحيض بعد الاحرام لقوله في صدر الحديث: «سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن المرأة تدخل مكة متمتعاً فتحيض
[١]- الخلاف: ٢/ ٣٣٤.
[٢]- جواهر الكلام: ١٨/ ٣٦.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب أقسام الحج ح ٢.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب أقسام الحج، ح ١٤.