فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٧ - مسألة 1 حد البعد الموجب للتمتع
قال: قلت فما حد ذلك؟ قال: ثمانية و أربعين ميلا من جميع نواحى مكة دون عسفان و دون ذات عرق». [١]
إلا أن الظاهر أنها و الرواية الاولى واحدة لاتحاد سندهما فإن الاولى ينتهي سندها إلى حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ٧ و الثانية أيضاً ينتهي سندها إلى حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ٧ و لاتحاد مضمونهما.
اعلم أنه قد روى الشيخ الرواية الثانية في التهذيب مرسلا عن علي بن السندي عن حماد عن حريز عن زرارة. و ضعفها بعض الاعاظم بجهالة طريق الشيخ إلى علي بن السندي قال: «فإن الشيخ كثيرا ما يروى عن علي بن السندي و غيره من الرواة من دون ذكر الواسطة بينه و بين الراوي و لكن يذكر في آخر كتاب التهذيب طرقه إلى الرواية ليخرج الخبر من الإرسال إلى الإسناد و لكن لم يذكر طريقه الى علي بن السندي بل لم يتعرض الشيخ لترجمته لا في المشيخة و لا في الفهرست و لا في رجاله و كذا النجاشي مع أن كتابه موضوع لذكر المصنفين و المؤلفين و لو فرضنا عدم ثبوت كتاب لعلي بن السندي فلا عذر للشيخ في عدم ذكره في كتاب الرجال لأن كتاب الرجال موضوع لذكر الرواة و الأصحاب و إن لم يكونوا من المصنفين. هذا مضافا إلى أن علي بن السندي لم يوثق و لا عبرة بتوثيق نصر بن الصباح له لأن نصر بنفسه لم يوثق أيضا و قد حاول جماعة منهم الوحيد البهبهاني توثيق علي بن السندي بدعوى اتحاده مع علي بن اسماعيل الميثمي الثقة إلا أنه لا يمكن الجزم بالاتحاد و تفصيل ذلك موكول إلى كتابنا معجم الرجال). [٢]
أقول: أولا إن العلامة الرجالي الكبير الأردبيلي في تصحيح الأسانيد صرح
[١]- وسائل الشيعة: ب ٦، من أبواب أقسام الحج، ح ٧.
[٢]- معتمد العروة: ٢/ ١٨٥.