فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٤٨ - مسألة 16 عدم جواز تأخير الاحرام و تقديمه على المواقيت
الحرم أو مكة بغير الإحرام أو بالإحرام من دون الميقات.
و هل يجب عليه الإحرام إذا أراد دخول الحرم ربما ادعي الإجماع على عدم وجوبه؟
و لكن يمكن دعوى دلالة بعض الروايات على ذلك بمثل صحيح عاصم بن حميد قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧ هل يدخل الحرم أحد إلا محرما؟ قال: لا إلا مريض أو مبطون» [١] و صحيح محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر ٧ هل يدخل الرجل الحرم بغير إحرام قال: لا إلا أن يكون مريضا أو به بطن» [٢].
و المناقشة في دلالتهما بأن المراد من السؤال الّذي يدخل في الحرم لدخول مكة فلا يشمل من لا يريد دخول مكة، ضعيفة.
اللّهم إلا أن يقال بعدم الفرق بينهما و بين ما يدل على عدم جواز تأخير الإحرام من الميقات إنه لا يستفاد من روايات الميقات بمناسبة الحكم و الموضوع عدم وجوب الإحرام إذا لم يكن مريدا لدخول مكة فله أن يتجاوز من الميقات إذا كان له شغل فيما بين الميقات و بين الحرم بل و بين مكة لا يستفاد من الصحيحين أيضا بمناسبته الحكم و الموضوع إلا عدم جواز دخول الحرم بغير الإحرام إذا كان مريدا لدخول مكة.
و إن كان يمكن الجواب عن ذلك بالفرق بين الحرم و خارجه لمزية الحرم على خارجه و حرمته
و في إفادات بعض الاعاظم أن جعل الحكمين معا أي جعل وجوب الإحرام
[١]- وسائل الشيعة: ب ٥٠ من أبواب الاحرام ح ١.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٥٠ من أبواب الاحرام ح ٢.