فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٠ - الفرع الثانى و إن قلنا في ابتداء المسألة إنه لا فرق في البناء على الاشواط الاربعة بين حال الضيق و السعة
و مع ذلك الأولى فيه الصبر و انتظار الطهر فهذا أيضا لا يستفاد من الخبرين اللهم إلَّا إن كان مراده الاستدلال بقضاء الطواف إذا حاضت بعده و عدم وجوب إعادته بعد الطهر و إطلاقها يشمل الصورتين صورة الضيق و صورة السعة أما في سائر الأحكام فالحكم بها أولى من الحكم بها إذا حاضت في أثناء الطواف بعد أربعة أشواط قطعا فلا يضر بذلك عدم دلالة الخبرين بنفسها على حكم السعي و التقصير قبل الطهر كما تنظر في المدارك في دلالة صحيحة الكناني على ذلك. [١]
و ما أفاده من أنه لا تنقيح في كلامهم أن الحكم المزبور مختص بصورة ضيق الوقت أو هو الأعم منه و من صورة السعة كأنه في محله بل لا يستفاد من كلماتهم أن الحكم مختص بصورة السعة أو يعمها و صورة الضيق.
و لكن الظاهر اتفاق غير ابن إدريس على عدم بطلان الطواف بحدوث الحيض بعد بلوغها أربعة أشواط في الضيق و السعة كما أن الظاهر أيضا عدم اختلافهم في أنه في ضيق الوقت تسعى و تقصر و تحرم للحج و تأتي بما بقي منه بعد الرجوع الى مكة.
و في سعة الوقت أيضا لا خلاف بينهم في أن لها البقاء على إحرامها و إتمام الطواف بعد الطهر و أداء صلاته ثمّ الإتيان بالسعي و التقصير.
فما ليس منقحا في كلماتهم أنه هل يجوز لها في سعة الوقت مخالفة الترتيب و السعي و التقصير في حال الحيض ثمّ الإتيان ببقية الطواف و ركعتيه بعد الطهر أم لا؟ فعلى هذا اختيار جواز ذلك محتاج إلى الدليل و أما عدم الجواز فهو مبني على وجوب رعاية الترتيب فلا بد من الرجوع الى روايات الباب. فنقول: أما رواية أبي
[١]- مدارك الأحكام: ٧/ ١٨٣.