فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٠ - مسألة 23 ركوب الطائرة أو السفينة لمن نذر الحج ماشياً
و هل يجب عليه القيام في العبور على المركب، أم لا؟
حكي عن المشهور أنه يقوم عليه أو فيه، لخبر السكوني الذي رواه المشايخ الثلاثة.
و لفظ الكليني: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إنّ أمير المؤمنين ٧ سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت، فمر بمعبر، قال: فليقم في المعبر قائماً حتى يجوز» [١].
و ضعف الخبر أولًا: بالسكوني، و هو إسماعيل بن أبي زياد السكوني الشعيري، له كتاب، روى عنه النوفلي، كان عامياً من الخامسة، كان قاضياً في الموصل، روى عنه في الكافي أكثر من ثلاثمائة حديث، قال بعض الأعاظم (قدس سره) بأنه موثق [٢] و لم يذكر موثِّقه، و حكى عن عدة الشيخ إجماع الإمامية على العمل بروايته و تصديق نقله [٣].
و ثانياً: بالحسين بن يزيد بن محمد بن عبد الملك النوفلي النخعي الكوفي، الأديب الشاعر، الذي لعله كان من السادسة، و وثّقه بعض الأعاظم؛ لأنه من رجال كامل الزيارات [٤]. و لكنه عدل بعد ذلك عن التوثيق بكون الراوي من رجال كامل الزيارات.
و لكن الظاهر كون الخبر معتبراً لاعتماد الكليني على الرجلين في أكثر من ألف حديث، و لعمل المشهور به كما نص عليه السيد البروجردي (قدس سره). فالأقوى وجوب
[١]- الكافي: ٧/ ٤٥٥ باب النذور.
[٢]- معتمد العروة: ١/ ٤٥٢.
[٣]- معجم رجال الحديث: ٣/ ١٠٦.
[٤]- معتمد العروة: ١/ ٤٥٢.