فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٤٧ - مسألة 16 عدم جواز تأخير الاحرام و تقديمه على المواقيت
و كيف كان مقتضى الاحتياط تأخير الإحرام إلى آخر الشهر و تجديد الإحرام من الميقات إن أحرم قبله في غير شهر رجب. و اللّٰه العالم.
[مسألة ١٦] عدم جواز تأخير الاحرام و تقديمه على المواقيت
مسألة ١٦- لا يجوز تأخير الإحرام عن المواقيت كما لا يجوز تقديمه عليها و هذا منصوص عليه في روايات المواقيت بل جميع ما يدل على تعيين المواقيت ظاهر فيه
و ممّا يدل عليه بالصراحة صحيح الحلبي فإن فيه قال: «لا ينبغي لحاج و لا معتمر أن يحرم قبلها و بعدها» [١]. و صحيح معاوية بن عمار فيه: «و من كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكة فوقته- منزله» [٢] و صحيح علي بن جعفر و فيه: «فليس لأحد أن يعدو من هذه المواقيت إلى غيرها» [٣].
و على هذا لا يجوز لمن أراد الحج أو العمرة أو دخول مكة التجاوز عن الميقات اختياراً بدون الإحرام و إن كان أمامه ميقات أخر كمسجد الشجرة و الجحفة و إن خالف و جاوز الميقات بدون الإحرام يجب عليه العود إليه هذا إذا كان مريدا للحج أو العمرة أو دخول مكة.
أما إذا أراد الذهاب إلى خارج مكة لشغل كان له فلا يجب عليه الإحرام و الظاهر أن النهي في الأخبار عن تأخير الإحرام (مجرد) من الميقات إرشادي لا تكليفي فلا يأثم بمجرد التجاوز إن رجع إلى الميقات و أحرم منه نعم يأثم بدخول
[١]- وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب المواقيت ح ٣.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب المواقيت ح ٢.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب المواقيت ح ٩.