فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩ - مسألة 9- لو نذر إحجاج شخصٍ في سنةٍ معينةٍ و خالف مع تمكّنه منه
يوم إن شاء اللّٰه. و كتب إليه يسأله: يا سيدي، رجل نذر أن يصوم يوماً فوقع ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفارة؟ فكتب ٧ إليه: يصوم، يوماً بدل يوم و تحرير رقبة مؤمنة» [١] بإلغاء خصوصية نذر الصوم و مساواة نذر الحج و الإحجاج و غيرهما مع نذر الصوم في هذه الحكم.
و إن مات قبل أداء الكفارة و القضاء فهل يقضيان من ماله، أم لا؟
الظاهر: أنه لا خلاف بين أداء الكفارة من أصل ماله كسائر الديون المالية، و أما القضاء فمقتضى دينيته ذلك، و هل يخرج من أصل التركة أو الثلث؟ الظاهر أنه يخرج من الأصل كما هو الأصل، في كل الديون التي اعتبرت أولًا كونها في عهدة المديون، و وجوب أدائها منتزع من اشتغال ذمته بها و كونها على عهدة المديون، بخلاف مثل وجوب الصلاة و الصوم فإن الذمة و إن كانت مشتغلةً به إلا أنه منتزع من تكليف الشارع و إيجابه الصوم و الصلاة على المكلف، فإذا سقط الوجوب يسقط ما تعلق بسببه على عهدة المكلف.
و أما الدين فهو مجعول على ذمة المكلف بجعل اللّٰه تعالى أو جعل نفسه، و ينتزع منه وجوب أدائه على نفسه إذا كان هو حيّاً و الا فمن ماله، بل و إن كان حيّاً و امتنع من أدائه يؤديه الحاكم من ماله، بخلاف الصلاة و الصوم فإنه إن امتنع عن أدائهما لا يقضيهما الحاكم عنه، و بالجملة فالفرق واضح.
نعم، يمكن أن يقال بإخراجه من الثلث تمسكاً بصحيح ضريس المتقدم. قال:
«سألت أبا جعفر ٧ عن رجل عليه حجة الإسلام نذر نذراً في شكر ليحجن به رجلًا الى مكة، فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الإسلام و من قبل أن يفي بنذره
[١]- وسائل الشيعة: باب ١٠ من كتاب النذر و العهد ح ١.