فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٨٤
عليك من الماء» فتأمل.
هل هذا الحكم مختص بذي الحليفة و المدينة فلا يشمل سائر المواقيت و لا سائر الأمكنة أو يعم ذا الحليفة و سائر المواقيت؟ ظاهر النص اختصاصه بذي الحليفة و المدينة.
نعم لا يبعد دعوى المساوات القطعية بين ذي الحليفة و غيره مع خوف إعواز الماء أما مع عدم الخوف فالنص مختص بالمدينة.
اللّهم إلا أن يقال: باطلاقات ما دل على مشروعية غسل الإحرام و رجحانه فإنها يكفي في الحكم بجواز التقديم مطلقاً و اختياراً و لو كان في البين ما يفيد التقييد بالميقات لا يقوم حجة على حمل المطلق على المقيد لأن ذلك يجري في الواجبات لا في المستحبات بل يفيد التقيد الأفضليّة و الاستحباب في الاستحباب و تعدد المطلوب.
و لكن لم نجد ما يدل بالإطلاق على ذلك فيما راجعنا إليه من الروايات و لعل الفاحص فيها يجده فيها و اللّٰه هو العالم.
[مسألة ٥] رجحان كون الأحرام عقيب الصلاة
مسألة ٥- قد دلت الروايات الكثيرة على رجحان كون الإحرام عقيب الصلاة نافلة كانت أو فريضة فلا بد من ذكرها و النظر فيها.
فمنها صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «صلّ المكتوبة ثمّ أحرم بالحج أو بالمتعة الحديث. [١] و خبر أبي الصباح الكناني قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب الاحرام ح ١.