فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٧ - مسألة 1 لو أتى بالعمرة المفردة قبل أشهر الحج
فرض النائي ينقلب إلى فرض المكي إذا جاور مكة سنتين أو سنة واحدة. [١]
أقول: الاستدلال بها يتم إن اريد من قوله ٧: «إنما هي حجة مفردة عمرته» التي أتى بها بأن كان الإمام ٧ في مقام بيان حكم العمرة التي أتي بها.
و ظاهر كلمة «هي» أنها إشارة إلى الحجة التي وقعت و أتى بها.
غير أنه اورد عليه بأن المستفاد من الرواية أن انقلاب عمرة التمتع إلى المفردة ليس من جهة وقوعها في غير أشهر الحج بل من جهة عدم وجوب حج التمتع على المجاور. فعلى هذا أيضا تكون الرواية منافية للنصوص السابقة لدلالتها على انقلاب الفرض قبل سنة و سنتين.
هذا و في قبال القول المشهور بانقلاب عمرة التمتع إن أتى بها في غير أشهر الحج قول صاحب المدارك و من تبعه كصاحب كشف اللثام فإنه قال في المدارك- في شرح قول المحقق عليه الرحمة و لو أحرم بالعمرة التمتع بها في غير أشهر الحج لم يجز له التمتع بها و كذا لو فعل بعضها في أشهر الحج، و لم يلزمه الهدي: (و ربما لاح من العبارة أن من أحرم بالعمرة المتمتع بها في غير أشهر الحج تقع عمرته صحيحة لكن لا يتمتع بها) [٢] ثمّ ذكر: جزم العلامة به في التذكرة و المنتهى من غير نقل خلاف و تصريحه في المنتهى بما هو أبلغ من ذلك فقال: (إن من أحرم بالحج في غير أشهر الحج لم ينعقد إحرامه للحج و انعقد للعمرة) و ذكر استدلاله برواية الأحول و قال: (هي لا تدل على المطلوب صريحا لاحتمال أن يكون المراد منها أن من أراد فرض الحج في غير أشهره لا يقع حجه صحيحاً بل ينبغي أن يجعل النسك الذي يريد فعله عمرة و الأصح عدم الصحة مطلقاً أمّا عن المنوي فلعدم حصول شرطه و أمّا عن غيره
[١]- معتمد العروة: ٢/ ٢٤٦.
[٢]- مدارك الأحكام: ٧/ ١٧٠.