فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٤ - الفرع الأول لو تعذر الإحرام من مكة يحرم من أي مكان هو فيه
الظاهر منه و أما إذا كان مستعملًا في العمرة فلا محل لهذا الإيراد.
و قيل في الجواب عن هذا الخبر بمعارضته بغيره من الأخبار الدالة على وجوب الإحرام لحج التمتع من مكة، و باضطراب متن الحديث فإن السائل بعد ما أجاب الإمام ٧ عن تكليف المتمتع إذا أخرج من مكة و رجع إليها في غير الشهر الذي تمتع فيه سأله عن حكم العمرة إذا خرج و دخل في الشهر الذي خرج فيه و لم يجبه الإمام ٧ عن حكم العمرة و أجابه بأن أباه ٧ أحرم بالحج و ليكن هذا شاهد على سقط في البين أو إعراضه عن الجواب تقية و نحوها فأجاب بأمر آخر أجنبى عن السؤال. [١] و من المحامل التي ذكروها للخبر أنه ٧ أحرم مفرداً لا متمتعاً.
و كيف كان فالاستدلال بالخبر ساقط مضافاً إلى أن الظاهر أنه لم يعمل به أحد فلا يمكن تخصيص الأدلة الاول به أو إخراج مورده منها.
فروع
و هنا فروع:
الفرع الأول: لو تعذر الإحرام من مكة يحرم من أي مكان هو فيه
فلو خرج من مكة بدون الإحرام جاهلًا أو ناسياً و لم يكن متمكناً من الرجوع إليها يحرم من مكانه و يذهب إلى عرفات و هذا الحكم على الظاهر مورد الإجماع و التسالم.
و يمكن الاستشهاد له بما ورد فيمن تجاوز الميقات بغير الإحرام سواء كان قاصداً حج التمتع أو القران و الإفراد مثل ما رواه الكليني (قدس سره) في الصحيح عن الحلبي
[١]- معتمد العروة: ٢/ ٢٥٥.