فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٣ - الرابع قال في الجواهر «ليس في كلامهم تعرض لما لو رجع حلالًا بعد شهر و لو آثماً
هذا مضافاً إلى أن استحباب العمرة في كل شهر لا ينافي وجوبها إذا وجب دخول مكة لأداء الحج و الإحرام له منها و اللّٰه العالم.
الثالث: إن المراد من الشهر هل هو ما بين الهلالين أو مقدار ثلثين يوماً؟
فعلى الأول إن تمت متعته في آخر يوم من رجب و خرج فيه من مكة و رجع في غرة شعبان يجب عليه الاعتمار و على الثاني لا يجب إلّا بعد مضيّ ثلثين يوماً من يوم إتمام عمرته أو الشروع فيه أو الخروج على الأقوال الثلاثة.
يمكن أن يقال: إن الظاهر من إطلاق الشهر هو ما بين الهلالين لا مقدار ثلثين يوماً إلّا أن يعرف ذلك من بعض القرائن كما هو كذلك في العدة و يمكن أن يقال: إن ذلك يستفاد من قوله تعالى: «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّٰهِ اثْنٰا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتٰابِ اللّٰهِ» [١]
و أمّا ما رواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار قال: «قال أبو عبد اللّٰه ٧ السنة اثنا عشر شهراً يعتمر لكل شهر عمرة قال: قلت: أ يكون أقل من ذلك؟ قال:
لكل عشرة أيام عمرة». [٢] فصدره و إن كان يدل على ذلك و استند إليه بعض الأعاظم، [٣] إلّا أن ذيله يمنع من ظهوره في كون الاعتبار على ما بين الهلالين دون ثلثين يوماً، اللهم إلّا أن يقال: إن المستفاد منه أن لكل شهر هلالي عمرة، و لكل عشرة أيام عمرة كما ورد: «العمرة في كل سنة مرة» [٤]
الرابع: قال في الجواهر: «ليس في كلامهم تعرض لما لو رجع حلالًا بعد شهر و لو آثماً
[١]- التوبة/ ٣٦.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب العمرة ح ٩.
[٣]- معتمد العروة: ٢/ ٢٧٦.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٦، من أبواب العمرة ح ٦.