فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٦٥ - مسألة 21 من نسي الاحرام و لم يذكر حتى أكمل مناسكه
لا ما لم يؤتى به فتدبر.- هذا ما يرجع إلى كلام ابن إدريس عليه الرحمة.-
و أمَّا ما أفاده صاحب الجواهر (قدس سره) فالذي يستفاد من كلامه في وجه القول المشهور أمور:
الأول: الشهرة حتى أن في الدروس نسبة هذا القول إلى الأصحاب عدا الحلّي. و في الاستدلال بها أنّها لا تكشف عن وجود نص خاص معتبر يدل على الإجزاء بقول مطلق في الحج و في عمرة التمتع و العمرة المفردة الواجبة على حد سواء.
اللَّهم إلّا أن يقال: إذا لم يكن فيما بأيدينا من الأخبار ما يدل على ذلك بالإطلاق بل ما بأيدينا خاص بالحج و غاية الأمر يشمل عمرة المتمتّع بها إلى الحج دون العمرة المفردة فلا بد من قبول كون فتواهم بالإطلاق مستندا إلى رواية غير ما عندنا من رواياتهم.
و فيه: أنه يمكن أن يقال بمثل ذلك في توجيه الشهرة و لكن يردّ بأن مرسل جميل صالح لأن يكون وجهاً لفتواهم فلعلّه كان عندهم بعض الامارات الموجب لظنهم بصدوره و سيأتي أنّ الوجه اعتباره و صحَّة الاعتماد عليه.
الثاني: كون الإحرام كباقي الأركان غير الموقفين في عدم بطلان الحج بتركه نسيانا و يؤيد ذلك أن الحكم بكونه مبطلا للحج موجب للعسر و الحرج.
و بعبارة اخرى: أنه لو كان النسيان الَّذي هو كالطبيعة الثانية للإنسان في مثل أجزاء الحج و شرائطه الكثيرة الَّتي لا ينفك غالبا المكلف عن نسيان بعضه موجبا للبطلان و وجوب القضاء، يقع المكلَّف به في العسر و الحرج بتكرار الحج و ذلك قرينة على عدم إطلاق في ما يدل على شرطية الأجزاء و الشرائط و معها لا يتم الاستدلال بإطلاق أدلة الأجزاء لجزئيتها في حال النسيان. نعم قد دل الدليل