فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٤ - مسألة 3 اعتبار الفصل بين العمرتين
وجوب مقدمة الواجب.
هذا إذا كان الدخول واجباً اما إذا لم يكن الدخول واجباً فمعنى وجوب الإحرام كونه شرطا لجواز الدخول و التعبير عن هذا بالوجوب قبال الإحرام الذي يجب بالنذر أو لأجل وجوب الدخول يكون بالتكلف و المسامحة لا حاجة إليه.
ثمّ إنه قد استثنى من حرمة دخول مكة المكرمة بغير إحرام من يتكرر دخوله و خروجه كالحطاب و الحشاش فلا خلاف في الجملة و يدل عليه صحيح رفاعة بن موسى [١] قال فيه: «و قال (يعنى ابا عبد اللّه ٧ إن الحطابة و المجتلبة أتوا النبي ٦ سألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالا» [٢].
و الظاهر أن الحطابة و الاجتلاب من باب المثال و لا يختص بمن كان مهنته خصوص الحطابة أو اجتلاب الأرزاق فيشمل من يتكرر منه ذلك في سائر المشاغل التي يحتاج الاشتغال بها تكرار الدخول إلى البلد كالذي منزله خارج البلد و يأتيه كل يوم للعمل فيه أو سائق السيارة أو كان مدرسا و نحو ذلك.
و هل يشمل الحكم الذي لا يتكرر دخوله عرفا كمن يتكرر ذلك منه في شهرين؟ الظاهر أنه لا يشمله الحديث و إن كان هو آتيا لحوائج البلد من الأطعمة و غيرها فالقدر المتيقن منه الذي يتكرر منه في كل شهر بحيث يكون شغله الخروج و الدخول إلى البلد دون غيره.
[مسألة ٣] اعتبار الفصل بين العمرتين
مسألة ٣- يستحب تكرار العمرة كتكرار الحج إلا أن الحج لا يكون
[١]- النحاس ثقة حسن الطريقة ... من الخامسة.
[٢]- الاستبصار: ٢/ ٢٤٥، ب ١٦٥، ح ٣.