فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٥ - السادس لا فرق في حكم الخروج من مكة بين الحج الواجب و المستحب
بينها و بين الحج بالثانية و وجوب اتصال عمرة التمتع بحجها.
هذا مضافاً إلى أن الأصل عدم اشتراط العمرة المتمتع بها إلى الحج بعدم الخروج من مكة و بعدم الدخول فيها بدون الإحرام إن خرج منها كذلك.
الخامس: هل منع المعتمر عن الخروج من مكة مختص بالخروج إلى الأماكن البعيدة
فلا بأس بالخروج إلى فرسخ أو فرسخين أو المنع مختص بالخروج عن الحرم أو إلى المسافة الشرعية أو أن الممنوع مجرد الخروج عن مكة؟
الظاهر من الأدلة هو الأخير مثل قوله ٧ في صحيحة زرارة: «و ليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج» و لا ريب أن مخالفة هذا النهي تصدق بمجرد الخروج من مكة و إن كان ذلك دون المسافة أو دون الحرم أو دون فرسخ و أقل منه.
و الاستشهاد على أن الخروج الممنوع الخروج إلى المسافة لما ورد في بعض روايات صلاة المسافر من قوله ٧: «فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها» [١] لأن الخروج المعتبر فيها و المراد في هذا الخبر هو الخروج من المدينة إلى المسافة،
ضعيف جدّاً و لا يجوز قياس البابين بالآخر مضافاً إلى أن معنى الخروج في هذه الرواية معلوم بدلالة سائر روايات باب صلاة المسافر مضافاً إلى أنه يلزم الاختلاف في التحديد مثلًا فإذا كان مريداً للذهاب إلى أربعة فراسخ و الرجوع من يومه أو قبل عشرة أيام لا يجوز له الخروج و إذا لم يكن ناوياً الرجوع من يومه أو قبل عشرة أيام يجوز له الرجوع و على كل حال فهذا احتمال ضعيف و إن حكي عن بعض الأكابر في تعليقته على العروة كما رد عليه بعض تلامذته.
السادس: لا فرق في حكم الخروج من مكة بين الحج الواجب و المستحب
[١]- وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب صلاة المسافر ح ١.