فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٠ - مسألة 7 الحائض و النفساء المعذورين عن إتمام العمرة
الحج قضت طواف العمرة و طواف الحج و طواف النساء ثمّ احلت من كل شيء». [١] و احتمال تعدد هذه الثلاثة باعتبار تعدد اخراجها في الكافي، في غاية الضعف.
و كيف كان يرد على الاحتجاج بخصوص هذه الثلاثة لهذا القول ما في صحيح ابن بزيع فإن الإمام ٧ رد الاحتجاج برواية عجلان هذه و إليك رواية ابن بزيع قال: «سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحل متى تذهب متعتها؟ قال: كان جعفر ٧ يقول: زوال الشمس من يوم التروية و كان موسى ٧ يقول: صلاة الصبح من يوم التروية فقلت: جعلت فداك عامة مواليك يدخلون يوم التروية و يطوفون و يسعون ثمّ يحرمون بالحج فقال:
زوال الشمس فذكرت له رواية عجلان أبي صالح؟ قال: لا إذا ذهبت الشمس ذهبت المتعة فقلت: فهي على إحرامها أو تجدد إحرامها للحج؟ فقال: لاهي على إحرامها» الحديث [٢] و بعد هذا التصريح من الإمام ٧ لا يبقي مجال للاحتجاج بها بل يمكن أن يعد هذا الصحيح موهناً للاحتجاج بسائر ما استدل به من الرويات للقول الثاني.
ثمّ إن الظاهر أنه لا يمكن الأخذ بهذا القول على سبيل التعيين، لأنه لا يمكن تصحيحه بعد وقوع ما يدل عليه من الروايات قبال الروايات الدالة على القول الأول و عدم إمكان ترجيحه عليها لو لم نقل بالعكس و ترجيح ما يدل على العدول إلى الإفراد عليه.
ثالثها: القول بالتخيير بين الأمرين كما حكي عن الإسكافي و عن صاحب المدارك. و قال بعض الأعلام: (و لو لا خوف مخالفة المشهور لأمكن القول بالتخيير حيث إن كلًا من الطرفين من الأخبار نصّ في الإجزاء و ظاهر في التعيين فيرفع اليد
[١]- الكافي: ٤/ ٤٤٧.
[٢]- التهذيب كتاب الحج ح ١٣٦٦- الاستبصار ب ٢١٤ ح ١١٠٧