فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٦ - مسألة 7 طواف النساء في العمرة المتمتع بها
فيه صفرة؟ قال: لا حتى يطوف بالبيت و بين الصفا و المروة ثمّ قد حل له كل شيء». [١]
أقول: في صدر صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا ذبح الرجل و حلق فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلا النساء و الطيب». فيستفاد منه و من صحيحة منصور بن حازم أنه إذا حلق حل له كل شيء إلا الطيب و النساء و إذا زار البيت و طاف و سعى حل له الطيب أيضاً ثمّ إذا طاف طواف النساء فقد أحل من كل شيء.
و لكن بعد ذلك كله لا تطمئن النفس بكون زيادة كلمة «و قصر» من قلمه الشريف في التهذيب فإن ذلك يجوز إذا كان السهو و عدم التفاته بما كتب محتملا، لكن بعد ما نرى أنه كان ملتفتا إلى مدلول هذا الحديث بما أن فيه هذه الكلمة و لذا قال في المبسوط: (في أشهر الروايات) [٢] و صار في التهذيب في مقام رفع منافاته مع ما يدل على عدم تشريع طواف النساء في العمرة المتمتع بها الى الحج كيف نرميه بالسهو؟
و مما ذكره في التهذيب في رفع المنافاة و الجمع بين هذه الرواية و سائر الروايات أيضا تستفاد زيادة كلمة «و قصر» غير أنها ليست من قلمه الشريف و إنما وقعت من بعض النساخ و إليك قوله في رفع التنافي قال- بعد ذكر خير سليمان بن حفص-: (فليس بمناف لما ذكرناه لأنه ليس في الخبر أن الطواف و السعي الذين ليس له الوطء بعدهما إلا بعد طواف النساء أ هما للعمرة أو للحج فإذا لم يكن في الخبر ذلك حملناه على من طاف و سعى للحج فإنه لا يجوز له أن يطأ النساء و يكون هذا
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٣ من ابواب الحلق التقصير ح ٢.
[٢]- المبسوط: ١/ ٣٦٤.