فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٤٤ - مسألة ١٥ عدم جواز الاحرام قبل الميقات الا لناذر
العمل راجحا و كان مكروها أو مباحا لا يضاف إلى اللّٰه تعالى و مثل هذا الحكم لا يقبل التخصيص.
و أما الاشكال بأن العمل إذا لم يكن بنفسه عبادة أو مأموراً به كيف يمكن أن يأتي العبد به عبادة و بقصد امتثال أمره، فيمكن الجواب عنه بأنه يكفي في ذلك إتيانه به بقصد الوفاء بالنذر و إطاعة لأمر أوفوا بالنذور.
ثمّ إنه وقع الكلام بينهم في إلحاق العهد و اليمين بالنذر و لا يخفى عليك أن القول بالإلحاق يدور مدار استظهار ذلك من الرّوايات و شمولها للعهد و اليمين و إلا فمقتضى العمومات عدم الإجزاء فلا بد على هذا النظر إلى الروايات فنقول:
و أما خبر الحلبي المتقدم، فقد عرفت الكلام في سنده و أما دلالته على وجوب الاحرام قبل الميقات بالعهد و اليمين أو خصوص العهد فمحل الاشكال لظهور قول السائل: (عن رجل جعل للّٰه عليه شكرا أن يحرم من الكوفة في النذر) في جعل الإحرام من الكوفة في ذمته للّٰه تعالى و جعله تعالى مالكا في ذمته و مثل هذا المعنى لا يستقيم في اليمين فلا يفيد اليمين إلا وجوب فعل المحلوف عليه على الحالف تكليفا و أما بالنسبة إلى العهد فيمكن أن يقال: إنه أيضا عهد بينه و بين اللّٰه تعالى أنه متى صار كذا أفعل كذا فليس فيه كون فعله ملكا للّٰه تعالى.
و لكن يمكن أن يقال: إنه لو اقتصرنا في صيغة العهد على أن يقول، عاهدت اللّٰه على أنه متى كان كذا أفعل كذا لا يدل ذلك على جعل الفعل ملكا له و أما إذا انعقد العهد بمثل قولنا: علي عهد اللّٰه أنه متى كان كذا فعلي كذا فظاهره أنه علي له كذا و على هذا يمكن القول بشمول الصحيح للعهد.
و أما الموثقة فالظاهر أنها يشمل النذر و العهد و اليمين على حد سواء لقوله ٧: