فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٥ - الشرط الأول النية
أبا جعفر ٧ في عشر من شوال؟ فقال: إني اريد أن افرد عمرة هذا الشهر فقال له:
أنت مرتهن؟ فقال له الرجل: إن المدينة منزلي و مكة منزلي ولى بينهما أهل و بينهما أموال فقال له: أنت مرتهن بالحج فقال له الرجل: إن لي ضياعا حول مكة و أحتاج إلى الخروج إليها؟ فقال: تخرج حلالًا و ترجع حلالًا إلى الحج». [١]
و هذا الخبر أيضاً ضعيف بالإرسال و دلالته أيضاً على عدم جواز الإتيان بالعمرة المفردة في أشهر الحج لا تخلو من الإشكال لاحتمال كون السؤال عمن كانت عمرته متعة و كما أفاد في الاستبصار، ليس فيه أن العمرة كانت مفردة.
و الظاهر أن الأول و الثاني و الثالث بقطع النظر عن ضعف سند الأخيرين إن كان مدلول الجميع عدم جواز المبتولة في أشهر الحج خلاف الإجماع و ليكن ذلك قرينة على إرادة خلاف ما هو الظاهر من السؤال مثل كون السؤال في صحيح يعقوب عمن اعتمر و بقي حتى أراد الحج.
مضافاً إلى أن مقتضى الجمع بينه و بين صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثمّ يرجع إلى أهله إن شاء» [٢] حمل صحيح يعقوب على استحباب البقاء إلى أن يحج.
و من أخبار الباب ما يدل على جواز الخروج مطلقا حتى يوم التروية: فمنها ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم [٣] عن أبيه [٤] و عن محمد بن إسماعيل [٥] عن
[١]- الاستبصار: ٢/ ٣٢٧ ح ٤.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٧ من ابواب العمرة ح ١.
[٣]- من صغار الثامنة ثقة في الحديث.
[٤]- ابراهيم بن هاشم من السابعة.
[٥]- النيسابوري المعروف بل بندقي من السادسة.