فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٠ - مسألة 17 إتيان النائب ما يوجب الكفارة
أتى بالكل، كما أنه إذا لم يكن ملحوقاً به الجزء اللاحق لا يكون متعلقاً للإجارة حتى يكون الإتيان به إتيان العمل المستأجر عليه.
و أما قول السيد: (و عدم فائدة فيما أتى به) لعل مراده أنه إذا كان ما أتى به مما فيه الفائدة للمستأجر و ينتفع به، يمكن أن نقول: إنه ليس له مجاناً فعليه أداء قيمته، أما فيما نحن فيه فلا ينتفع المستأجر بما أتى به الأجير لأنه لا يصح جعل ما أتى به جزء لما يأتي به الآخر حتى يكون بعض الأعمال صادراً من شخص و بعضها الآخر من الآخر كالبناء و نحوه.
و أما قاعدة احترام عمل المسلم فهي أيضاً كما ذكره إنما تجري فيما إذا كان العمل صادرا منه و مستنداً إلى الغير، مضافاً إلى أنه قد وقع البحث بينهم فيها و اختار بعضهم أنها قاعدة تكليفية لا تقتضي الضمان مستفادة من موثقة سماعة: «لا يحل دم امرء مسلم و لا ماله إلا بطيبة نفسه» [١] و في الحديث النبوي المعروف: «المؤمن حرام كله عرضه و ماله و دمه». [٢] نعم من جملة أسباب الضمان استيفاء عمل الغير.
[مسألة ١٧] إتيان النائب ما يوجب الكفارة
مسألة ١٧- إذا أتى النائب بما يوجب الكفارة تجب عليه من ماله، لإطلاق الأدلة و لأنها عقوبة على فعل صدر منه و لا شيء على المستأجر لعدم ما يقتضى ضمانه.
[١]- وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب مكان المصلى ح ١.
[٢]- بحار الأنوار: ٧٧/ ١٦٠.