فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٧ - مسألة 6 هل يجوز العدول عن التمتع
أيضاً ما بينه و بين زوال الشمس فإذا زالت الشمس فقد فاتته عمرته و كانت حجته مفردة هذا إذا علم أنه يلحق عرفات فإن غلب على ظنّه أنه لا يلحقها فلا يجوز له أن يحل بل يقيم على احرامه و يجعله حجة مفردة) [١].
و قال في المبسوط: (فإن لم يلحق مكة إلّا ليلة عرفة أو يوم عرفة جاز أيضاً أن يطوف و يسعى و يقصر ثمّ ينشئ، الإحرام ما بينه (و) بين الزوال فإن زالت الشمس من يوم عرفة فقد فاتته العمرة و يكون حجته مفردة). [٢]
و هذا القول هو مختار القاضي ابن البرّاج قال: (و المتمتع بالعمرة الى مكة ليلة عرفة جاز له أن يعقد الاحرام بالحج بعد أن يطوف و يسعى فإن دخلها يوم عرفة جاز له ذلك ايضاً الى زوال الشمس فاذا زالت فقد فاتته العمرة و بطل كونه متمتعاً و كانت حجته مفردة). [٣]
و أيضاً اختار هذا القول ابن حمزة فقال: (فإذا فرغ من المناسك للعمرة لم يخل إمّا أمكنه الاحلال من الاحرام و الاحرام بالحج و الوقوف بالموقفين أو لم يمكنه فإن لم يمكنه و هو زوال الشمس من يوم عرفة و لم يفرغ من مناسك العمرة لم يجز له التحلل و إن كان قبل ذلك جاز له التحلل و هو وقت الامكان) [٤] الخ و لكن كلامه ليس صريحاً في عدم جواز العدول بعد الزوال إن أمكنه الإحلال و الإحرام بالحج و الوقوف بالموقفين إن كان مراده من وقت الإمكان وقت الإمكان العرفي و العادي.
نعم إن كان مراده من وقت الإمكان، الإمكان الشرعي يكون كلامه ظاهراً
[١]- النهاية/ ٢٤٧.
[٢]- المبسوط: ١/ ٣٦٤.
[٣]- المهذب: ١/ ٢٤٣.
[٤]- الوسيلة/ ١٧٦.