فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٧ - أحدها أن مقتضى روايتي إبراهيم بن عمر اليماني و معاوية بن عمار جواز العمرة المفردة في العشر الاولى من ذي الحجة
و بعضها يدل على أن له أن يرجع إلا أن يدركه خروج الناس يوم التروية مثل ما رواه الصدوق عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء إلا أن يدركه خروج الناس إلى التروية» [١].
و يمكن حمل الجميع على الاستحباب و مراتبه شدة و ضعفاً و جعل الأخبار بعضها قرينة لما يراد من البعض الآخر فمثل خبر عمر بن يزيد الذي رواه الصدوق يكون قرينة لخبره الأول و أن المراد من «ليس له» لا ينبغي له و يكون مثل حديث حماد بن عيسى و معاوية ابن عمار أيضاً قرينة على أن المراد من خبر عمر ابن يزيد الثاني الذي رواه الصدوق الاستحباب و أنه ليس له ذلك أي لا ينبغي.
و بالجملة فلا صراحة في مثل هذه الروايات على وجوب الحج إن أقام إلى هلال ذي الحجة أو أدرك يوم التروية غاية الأمر يستفاد منه تأكد الرجحان فلا تقع المعارضة بينها و بين غيرها مما دل على جواز الخروج متى شاء هذا و سيّما إذا قلنا باستحباب الحج مفرداً أو متعة على من أتى بالعمرة المفردة في أشهر الحج و لم يكن واجباً عليه إذ على هذا لا بد من حمل هذه الروايات على مراتب الفضل و الاستحباب.
فروع
ثمّ إن هنا فروع:
أحدها [أن مقتضى روايتي إبراهيم بن عمر اليماني و معاوية بن عمار جواز العمرة المفردة في العشر الاولى من ذي الحجة]
أن مقتضى روايتي إبراهيم بن عمر اليماني و معاوية بن عمار من اعتمار مولانا سيد الشهداء روحي لتراب مقدم زواره الفداء جواز العمرة المفردة في العشر الاولى من ذي الحجة فما يدل بظاهره على عدم جواز ذلك، محمول على أرجحية المتعة في تلك العشرة أو غيرها مثل صحيحة عبد الرحمن بن
[١]- وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب العمرة ح ٩.