فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١٧ - سابعها دويرة الأهل
ليس قدامه و ورائه فالظاهر أنه لا فرق بين كون الفصل الواقع بينه و بين مكة أقرب مما بينه و بين عرفات أو أبعد فلا يجيء الاختلاف في أن الميزان بالقرب إلى مكة أو إلى عرفات فلا تفاوت بينهما ففي كلتي الصورتين منزله واقع دون الميقات و إن كان الفصل بينه و بينهما متفاوتاً في القرب و البعد.
و أما اذا كان الميزان في كون منزله ميقاته كونه أقرب من جميع المواقيت إلى مكة فيجوز وقوع الاختلاف في ذلك بأن يقال: الميزان كونه أقرب إلى عرفات من جميع المواقيت أو يفصل بين العمرة فيقال باعتبار القرب إلى مكة و بين الحج فيقال باعتبار القرب إلى عرفات لعدم وجوب المرور على مكة في إحرام الحج من المواقيت فعلى هذا ربما يختلف تكليفه بحسب الميزانين فإن كان الميزان كون منزله أقرب إلى مكة من أقل المواقيت فصلًا مع مكة فالاعتبار به و إن كانت مكة فاصلة بينه و بين عرفات و صارت المسافة بينه و بين عرفات أكثر من المرحلتين فلا يجب عليه الذهاب إلى قرن المنازل الميقات الأقرب الى مكة من سائر المواقيت و إن كان الميزان كون فصل ما بين منزله و عرفات أقل من فصل أقرب المواقيت إلى مكة يجب عليه الاحرام من قرن المنازل أو ميقات آخر لكون فصل منزله من عرفات أكثر من فصل قرن المنازل من مكة
هذا و لكن لم نفهم بأي وجه ذهب بعضهم مثل الشهيد في اللمعة و المحقق في المعتبر إلى اعتبار القرب إلى عرفات مع صراحة الأخبار على أنّ الميزان لو كان القرب فهو معتبر بالنسبة إلى مكة و إن كان نفس وقوع المنزل بعد الميقات فالميزان ذلك و إن كان أبعد من مكة من أقرب المواقيت إلّا إذا كان أمامه ميقات آخر كمن كان منزله بعد مسجد الشجرة قبل الجحفة فإنّه يحرم من الجحفة.
ثمّ إنّه قد ذكر السيد ان على المشهور الأقوى أن ميقات من هو من أهل مكة