فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٤ - مسألة 9 عدم جواز تأخير الاحرام من الشجرة الى الجحفة
لا ينفى بالجواز المطلق و لا يعارض ما يدل على الجواز و مثله في الدلالة على الجواز بالعلة و عدم الصراحة على حصر الجواز بها ما رواه الصدوق في العلل عن محمد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيس و فضالة عن معاوية قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧: إن معي والدتي و هي وجعة قال:
قل لها فلتحرم من آخر الوقت فان رسول اللّٰه ٦ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة و لأهل المغرب الجحفة، قال: فأحرمت من الجحفة». [١]
فعلى هذا ما يدل على حصر الجواز بصورة الضرورة و العلة هو رواية أبي بكر الحضرمي الضعيفة به الا أن يقال بجبر ضعفها بعمل المشهور بها أو أن يقال بأنه يظهر من ترجمته في كتب الرجال أنه جرت له مناظرة حسنة مع زيد جلالة قدره أو أنه من رجال علي بن إبراهيم.
و مما يدل على القول الثاني: صحيح على بن جعفر عن أخيه ٧ الوارد في مواقيت الإحرام قال ٧: «أما أهل الكوفة و خراسان و ما يليهم فمن العقيق و أهل المدينة من ذي الحليفة و الجحفة .... و صحيح معاوية بن عمار: «أنه سأل أبا عبد اللّٰه ٧ عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة؟ فقال: لا بأس [٢]. و صحيح الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة؟ فقال: من الجحفة، و لا يجاوز الجحفة إلّا محرما» [٣]
و لكن القائل بقول المشهور يقول بتقييد هذه الروايات بصورة المرض و الضعف لرواية الحضرمي فرواية علي بن جعفر الدالة على التخيير و جواز
[١]- وسائل الشيعة: ب ٦ من ابواب المواقيت ح ٢.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٦ من ابواب المواقيت ح ١.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٦ من ابواب المواقيت ح ٣.