فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٦ - مسألة ١٨ إذا تيقن بوجوب حجٍّ على الميت و شك بين حجة الإسلام و النذر
[مسألة ١٧] إذا نذر أحد الأمرين ثمّ مات قبل الوفاء
مسألة ١٧- قال في العروة: (إذا نذر أن يحج أو يزور الحسين ٧ من بلده ثمّ مات قبل الوفاء بنذره وجب القضاء من تركته، و لو اختلف اجرتهما يجب الاقتصار على أقلهما اجرة، إلا إذا تبرع الوارث بالزائد فلا يجوز للوصي اختيار الأزيد اجرةً و إن جعل الميت أمر التعيين إليه، و لو أوصى باختيار الأزيد اجرةً خرج الزائد من الثلث).
أقول: في صورة جعل الميت التعيين إلى الوصي، له اختيار الأزيد اجرة، إلا أنه خرج الزائد من الثلث فلا وجه لحكمه بعدم الجواز مطلقاً، و في صورة جعل الميت أمر التعيين إلى الوصي، و لا فرق بينها و بين صورة الوصية باختيار الأزيد، غير أن في الصورة الثانية يجب على الوصي اختيار الأزيد إن وفى به الثلث.
[مسألة ١٨] إذا تيقن بوجوب حجٍّ على الميت و شك بين حجة الإسلام و النذر
مسألة ١٨- إذا علم أن على الميت حجّاً و لم يعلم أنه حجة الإسلام أو حج النذر يكفي في قضائه عنه الإتيان به قضاءً لما في ذمته، و أما الكفارة فلا تجب عليه، للشك في حنث النذر.
لا يقال: إنه يعلم إجمالًا أن الواجب عليه إما قضاء حجة الإسلام أو قضاء حج النذر و كفارة الحنث، و مقتضى ذلك وجوب حج واحد و أداء الكفارة. [١]
فإنه يقال أولًا: إنّ وجوب الكفارة فرع العلم بالحنث، و العلم الإجمالي باشتغال ذمة الميت بحجة الإسلام أو النذر لا يستلزم العلم بالحنث، لإمكان فوته عنه
[١]- راجع معتمد العروة: ١/ ٤٣٧.