فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٦ - السابع على البناء على أنه لو دخل في غير شهر الإهلال أو الإحلال أو الخروج أن العمرة التي تجب عليه هي عمرة متعته لا إشكال في أنه لا يجب عليه طواف النساء فيها
لأن عدم جواز الخروج من مكة أو كراهته إنما هو حكم عمرة التمتع فالمعتمر بها يصير مرتهناً بالحج سواء كان الحج واجباً عليه أو مستحباً و ذلك لإطلاق الأدلة و عدم دليل على تقييدها و اختصاصه بالحج الواجب فهو مرتهن بالحج مطلقاً كما أنه يجب عليه إتمام الحج و إن لم يكن واجباً عليه هذا بالنسبة إلى حكم الخروج.
أما بالنسبة إلى حكم الدخول، فقد فصل بأنه إن قلنا بأن العمرة الثانية عمرة مستقلة مفردة غير مرتبطة بالحج، فلا كلام في أنه يجب عليه الرجوع و الإحرام لدخول مكة لأنه يرجع إليها في غير شهر متعته فهو مرتهن بالحج و عمرته الاولى مرتبطة به لا تنفصل عنه بخروجه من مكة و أما إن بنينا على أن العمرة الثانية هي المرتبطة بالحج و صيرورة الاولى بالخروج من مكة مفردة مستقلة فالاعتمار الجديد وجوبه يدور مدار وجوب حج التمتع عليه بالاستطاعة أو بالنذر و شبهه أو بالاجارة و إلا فيجوز له ترك الإحرام و ذهابه إلى منزله أو أي مكان شاء و بعد ما استظهرنا من الأدلة ان العمرة الثانية هي التي ترتبط بالحج يجوز رفع اليد عن الحج المستحب و ترك الإحرام إذا لم يكن مريداً لدخول مكة بل يمكن أن يقال بجواز ذلك إذا كان وجوب الحج موسعاً كالواجب عليه بالإجارة الموسعة و النذر المطلق. [١]
السابع: على البناء على أنه لو دخل في غير شهر الإهلال أو الإحلال أو الخروج أن العمرة التي تجب عليه هي عمرة متعته لا إشكال في أنه لا يجب عليه طواف النساء فيها
و لكن هل يجب عليه للُاولى التي انفصلت عن الحج بالخروج من مكة و الدخول في غير الشهر أم لا فيه وجهان:
وجه الوجوب إطلاقات ما يدل على اعتبار طواف النساء في العمرة المفردة و
[١]- معتمد العروة: ٢/ ٢٨٢.