فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٩ - مسألة 6 هل يجوز العدول عن التمتع
و يحلّ منها ثمّ يتفق بعد ذلك له الخروج من مكة.
و أمّا صحيح الحلبى و إن كان قوله: «يتمتع بالعمرة» ظاهر فيما ذكره إلّا أن قوله «يهلّ بالحج من مكة و ما احب أن يخرج منها إلّا محرماً» صريح في أن موضوع السؤال و الجواب المتمتع الذي فرغ من عمرته و على هذا فالأقوى هو الوجه الأول و إن كان الاحتياط ترك الخروج في أثناء العمرة و اللّٰه هو العالم.
[مسألة ٦] هل يجوز العدول عن التمتع
مسألة ٦- الظاهر أنه لا خلاف بين الفقهاء (رضوان اللّٰه عليهم) في أن من وظيفته التمتع لا يجوز له العدول عنه إلى القران و الإفراد اختياراً و يدل على ذلك كلما دلّ على أن المفروض على النائي التمتع و مقتضى الأصل عدم جواز العدول كما أن مقتضى الأخبار و الأصل عدم إجزاء الإفراد و القران للنائي.
نعم، اتفقت كلماتهم أيضاً في الجملة على جواز العدول إن ضاق وقته عن إتمام العمرة و إدراك الحج.
و الأخبار على ذلك متضافرة لا معارض لها إلا ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن محمد بن سهل [١] عن زكريا ابن آدم [٢] (الاستبصار زكريا بن عمران) [٣] قال: «سألت أبا الحسن ٧ عن المتمتع إذا دخل يوم عرفة؟ قال:
[١]- ابن اليسع الأشعري القمي له مسائل عن الرضا ٧ و كتاب من السادسة.
[٢]- القمي جليل عظيم القدر من السادسة من أصحاب الرضا ٧.
[٣]- القمي من الخامسة و هو يروي عن الكاظم ٧.