فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٣ - الفرع الثالث إذا حاضت المرأة بعد إتمام الطواف و قبل أن تأتي بصلاته
الصباح الكناني [١] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة ثمّ حاضت قبل أن تصلي الركعتين؟ قال: إذا طهرت فلتصل ركعتين عند مقام إبراهيم و قد قضت طوافها». [٢] و أضاف إليها بعض الأعلام من المعاصرين صحيح معاوية بن عمار [٣] قال: سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن امرأة طافت بالبيت ثمّ حاضت قبل أن تسعى قال: تسعى». [٤]
قال: (و مورده و إن كان حدوث الحيض قبل السعي و لكن إطلاقه يشمل قبل الصلاة- و بعدها). و فيه: ان ذلك خلاف الظاهر كما لا يخفى.
هذا بالنسبة إلى عدم إخلال الحيض بصحة الطواف، و لكن هل يترتب عليه جميع ما يترتب على حدوث الحيض في أثناء الطواف بعد بلوغها أربعة أشواط من جواز تقديم السعى و التقصير في ضيق الوقت على إتمام الطواف و أداء صلاته فيجوز هنا بل يجب عليها تقديم السعي و التقصير على صلاة الطواف فتحرم للحج و تأتي بالصلاة بعد الرجوع الى مكة أم لا؟ يمكن أن يوجه ذلك بوجهين: أحدهما: إطلاق صحيح الكناني و مضمرة زرارة فإنه يدل على إن حاضت في عمرة التمتع قبل صلاة الطواف ليس عليها إلّا الصلاة بعد طهرها سواء حصل قبل الذهاب إلى عرفات أم بعده و لا يضر ذلك بصحة طوافه. و استشكل فيه بعض الأعلام بأنه يعارض باطلاق ما دل على لزوم وقوع الحج بعد العمرة و تماميتها.
[١]- إبراهيم بن نعيم العبدي روي أن الصادق ٧ سماه الميزان لثقته له كتاب رواه- ابن بزيع و الحسن بن على الفضال عن محمد بن الفضيل عند من الخامسة و في الطبقات من الرابعة.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٨٨ من أبواب الطواف ح ٢.
[٣]- فطحي ثقة و أصله معتمد من الخامسة.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٨٩ من أبواب الطواف ح ١