فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦١ - مسألة ٥ انقلاب فرض النائي الى المكي
النائي.
و ما جاء في بعض الأخبار من أنه ينقلب فرضه إلى فرض المكى بعد ستة أشهر أو خمسة، معرض عنه لا عامل به مضافاً إلى ضعف سند بعضها و على فرض القول بعدم وهن ما فيها من الصحيح بعدم العامل به و عدم ترجيح الأخبار الصحيحة المعارضة له مثل صحيح زرارة و عمر بن يزيد الآتيان فهو ساقط عن الحجية بمعارضة مثل الصحيحين له فلا يحتج بصحيح حفص بن البختري الذي رواه الشيخ بإسناده عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه ٧: «في المجاور بمكة يخرج إلى أهله ثمّ يرجع إلى مكة بأي شيء يدخل؟
فقال: إن كان مقامه بمكة أكثر من ستة أشهر فلا يتمتع و إن كان أقل من ستة أشهر فله أن يتمتع». [١]
و على هذا إما أن نقول بسقوطه عن الحجية لإعراضهم عنه أو لترجيح الأخبار المعارضة له عليه أو لتساقط الطائفتين عن الحجية بالمعارضة و على الأخير فالمرجع هو عمومات الكتاب و السنة الدالة على وجوب التمتع على كل من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام و هذا كله على فرض تمامية دلالة هذا الصحيح و أن المراد منه بيان فرض المجاور.
أما لو كان المراد من المجاور المذكور في السؤال الذي أتى بفرضه كما هو النائب فالسؤال لا بد و أن يكون عما هو الأفضل منهما و كيف كان هذا الاحتمال ساقط لا يعتنى به. و إنما الخلاف واقع في أنه هل ينقلب تكليف النائي بإقامته في مكة سنتين أو يكفي لذلك إقامة سنة واحدة،
[١]- وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب اقسام الحج، ح ٣.