فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١٥ - سادسها مكة المكرمة
بالحج؟ فقال: إن شئت من رحلك و إن شئت من الكعبة و إن شئت من الطريق» [١] و رواها الشيخ بإسناده عن عمرو بن حريث الا أنه قال في أوله: «و هو بمكة» و قال بدل قوله: «من الكعبة»، «من المسجد» [٢]
و هل الاعتبار في ميقاتيّة مكة المكرمة مكة القديمة فلا يجزي الاحرام من محلاتها الجديدة المستحدثة أو يجزى مكة الجديدة وجهان:
وجه عدم الإجزاء عدم دلالة مثل رواية عمرو بن حريث على أزيد من إجزائه من مكة القديمة مضافاً إلى أنه يستفاد من صحيحة معاوية بن عمار الواردة في مكان قطع التلبية أن الحد في ذلك بيوت مكة القديمة ففيها قال أبو عبد اللّٰه ٧:
«إذا دخلت مكة و أنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية و حدّ بيوت مكة الّتي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين فان الناس قد أحدثوا بمكة ما لم يكن فاقطع التلبية» [٣]
لا يقال: ان الرواية تختص بالتلبية
فانه يقال: يستفاد منها عدم الخصوصية و أن الاعتبار بمكة القديمة في موضوعيتها للاحكام
و وجه الإجزاء من مكة الحالية صحيح الحلبي قال: «سالت أبا عبد اللّٰه ٧ عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج الى الطائف؟ فقال: يهل بالحج من مكة و ما أحب أن يخرج منها إلّا محرما و لا يتجاوز الطائف إنّها قريبة من مكة» [٤] فهذا
[١]- وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب المواقيت ح ٢.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب المواقيت ح ٢.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٤٣ من أبواب الاحرام ح ١.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٢٢ من ابواب أقسام الحج ح ٧.