فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٣٠ - عاشرها أدنى الحل
لا يجوز له العدول إلى غيرها فلا يصدق على من كان طريقه إلى مكة لا يمر على هذه المواقيت أن يذهب إليها و يحرم منها و كيف كان فالاحتياط يقتضي لمثله الإحرام من الميقات أو محاذاته.
[عاشرها: أدنى الحل]
عاشرها: أدنى الحل
و هو ميقات للعمرة المفردة بعد حج القران و الإفراد و ميقات العمرة لمن كان بمكة و أما النائي الخارج للعمرة المفردة فميقاته ما يمر به من المواقيت المعروفة و الظاهر أنه لا خلاف في ذلك.
و استدل على كون أدنى الحل ميقاتا للعمرة المفردة بصحيحة جميل [١] الّتي رواها الشيخ بإسناده عنه قال: «سألت- أبا عبد اللّٰه ٧ عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية؟ قال: تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ثمّ تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة قال ابن أبي عمير: كما صنعت عائشة» و رواها الصدوق بإسناده عن جميل مثله إلى قوله: «فتجعلها عمرة» [٢]
و استشكل في الاستدلال بها أولا بكونها أخص من المدعى فإن الكلام في كون أدنى الحل ميقاتا لمطلق العمرة المفردة و الصحيحة موردها العمرة المفردة المسبوقة بالحج بل و العمرة المفردة الواجبة على المستطيعة التي لم تتمكن من إتمام عمرة التمتع و انقلب تكليفه إلى الإفراد دون العمرة المفردة غير المسبوقة بالحج و دون العمرة المفردة غير المسبوقة بحج الافراد الّذي انقلب تكليفه إليه بالاضطرار و عدم تمكنه من إتمام حج التمتع. و ثانيا بأن ظاهرها إجزاء الإحرام من التنعيم دون أدنى الحل.
[١]- من الخامسة وجه الطائفة و ثقتهم و ممن اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب أقسام الحج ح ٢ و الراوي عن جميل صفوان و ابن ابي عمير و فضالة و الزيادة من ابن ابي عمير دون صفوان و فضالة و لذا قال ابن ابي عمير.