فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٣٢ - عاشرها أدنى الحل
الأعاظم عبر عن الثاني بمرسلة الصدوق الّتي رواها بعد صحيحة عمر بن يزيد [١] إلا أنّه كما ترى أخرج الثاني قبل الاول و الاشتباه نشأ من أنه رأى أن الوسائل جعل الاول الحديث الاول من (ب ٢٢) من أبواب المواقيت و الثاني الثاني منه فزعم أن ذلك فعل الصدوق.
و أما التعبير عنه بالمرسلة فإن كان المراد نقل الألفاظ المذكورة بالإرسال عن الامام ٧ فليس في كلامه ما يدل على نقل قول الامام ٧ و إن كان المراد أنه حكى فعل رسول اللّٰه ٦ بالإرسال من غير إسناد إلى حاكيه فهو مرسل كما إذا قال: قال رسول اللّٰه ٦ و لم يسنده إلى قائله من جهة أن السنة أعم من قول المعصوم و فعله و تقريره فيأتي في الأخيرين ما ذكره في أصناف الحديث من المتواتر و المستفيض و الواحد و المرسل و الضعيف و القوي و الحسن و الصحيح و الشاذ و المسند و غيرها و لكن الظاهر من كلامه أنه نتيجة اجتهاده في التاريخ.
و يمكن أن يكون كلامه إشارة إلى صحيح معاوية بن عمار الّذي رواه الكليني بسنده عنه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «اعتمر رسول اللّٰه ٦ ثلاث عمرات مفترقات عمرة في ذي القعدة أهل من عسفان و هي عمرة الحديبية و عمرة أهل من الجحفة و هي عمرة القضاء و عمرة أهل من الجعرانة بعد ما رجع من الطائف من غزوة حنين». [٢] إلا أنه يرد عليه (قدس سره) لما ذا لم يسند ما ذكره إلى هذا الصحيح.
و كيف كان أستشكل في الحديث أولًا بأن مقتضى ظاهره (أنه ٦ أحرم لعمرة من عسفان البعيد عن مكة بمرحلتين و هو ليس من المواقيت و لا من أدنى
[١]- معتمد العروة: ٢/ ٣٩٠.
[٢]- الكافى: ج ٤ ب حج النبي ٦ ح ١٠.