فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١٥ - مسألة 8 استيجار المعذور
[مسألة ٨] استيجار المعذور
مسألة ٨- هل يجوز استيجار المعذور في ترك بعض الأعمال، بل و هل يكتفى بنيابة المعذور إذا تبرع بالنيابة عن الميت؟
مقتضى الأصل عدم الجواز كأصل النيابة، فإن الأصل عدم مشروعيتها و ما ثبت مشروعيته منها هو نيابة غير المعذور و لا إطلاق للأدلة حتّى يشمل المعذور و غير المعذور على السواء فالمتبادر منها نيابة القادر على أداء العمل جامعاً لجميع أجزائه و شرائطه.
و بعبارة اخرى: النائب يلزم أن يأتي بما هو عمل المنوب عنه و ما يأتي به المعذور غيره فلا وجه لإجزائه عنه.
لا يقال: فإذا كان المنوب عنه معذوراً مثل النائب يكتفى به، فإنه يقال: إن ما فات من المنوب عنه هو عمل القادر لا العاجز فيجب أن يأتي به القادر و بعبارة اخرى: في ظرف الامتثال سواء كان الممتثل أصيلًا أو نائباً، مشروعية البدل ثابتة إن لم يكن المبدل منه مقدوراً، فإذا أمكن استنابة القادر لا يكفي استنابة العاجز، نعم في النيابة التبرعية إذا لم يكن متبرع من القادرين، يمكن أن يقال بجواز نيابة المعذور.
ثمّ إنه يمكن أن نقول في خصوص الحج حيث إن ترك بعض واجباته عمداً لا يضر بصحته و فراغة الذمة عن الاشتغال به، فنيابة من كان معذوراً في ترك هذه الواجبات تجزي عن المنوب عنه، لأن النائب أتى بما يفرغ ذمة المنوب عنه كما لو أتاه هو أيضاً بنفسه.
نعم، إذا كان المنوب عنه أوصى بذلك يمكن الإشكال في استنابة مثله، بدعوى تبادر استنابة القادر من وصيته. و اللّٰه هو العالم.