فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٧ - مسألة 3 اعتبار الفصل بين العمرتين
السنة اثنا عشر شهرا يعتمر لكل شهر عمرة» [١] و غيرها من الروايات.
و لكن يمكن أن يقال: إن مثل هذه الأخبار لا يدل على نفي استحباب العمرة في أقل من شهر بل إنما يدل على استحباب العمرة لكل شهر فلا ينافي استحبابه لكل يوم و لكل ليلة و لكل اسبوع و لكل ساعة.
نعم ربما يرد على ما قلناه ما في خبر على بن أبي حمزة في حديث عن أبي الحسن ٧ قال: «و لكل شهر عمرة قال: و قلت له: يكون أقل من ذلك؟ قال: في كل (لكل) عشرة أيام عمرة» فإنه لو كان المفهوم من قوله ٧: «لكل شهر عمرة» مجرد استحبابها لكل شهر لم يكن وجه لسؤاله من أقل ذلك فكان السائل فهم من قوله ٧ عدم جواز العمرة في أقل من شهر فسأله عن الأقل منه.
و فيه مضافا إلى ضعف الخبر بسنده يمكن أن يكون ذكر عشرة على سبيل المثال و بيان مراتب الاستحباب قوة أو ضعفا حتى يكون استحبابه في كل سنة في مرتبة أقوى مما دونه و هو استحبابه في كل شهر و استحبابه في كل شهر أقوى من استحبابه في كل عشرة أيام و الأقل منها فكأنه قال: «إذا تركت العمرة في كل يوم فأت بها في كل عشرة و إلا فأت بها في كل شهر و إلا فأت بها في السنة».
و كيف كان هذا الخبر ضعيف بالبطائني و به يضعف القول باعتبار الفصل بعشرة أيام. فتلخص من ذلك أن الأقرب عدم اعتبار الفصل و بعد ذلك كله فلا ريب في استحباب العمرة في كل شهر و لا ينبغي ترك الاحتياط بالإتيان به رجاءً إن أراد الإتيان بها كرارا في شهر واحد.
و الظاهر أن المراد من الشهر، الهلالي فيجوز على القول باعتبار الفصل
[١]- وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب العمرة ح ٩.