فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٤ - مسألة ١ لو أتى بالعمرة المفردة قبل أشهر الحج
العمرة إلّا به في غير أشهر الحج فلا يكون متمتعاً كما لو طاف. و قال الشافعي في ثاني قوليه: إذا أحرم بالعمرة في رمضان و أتى بالطواف و السعي و الحلق في شوال و حج من سنة فإنه يكون متمتعاً و قال مالك: إذا أحرم بها في غير أشهر الحج و لم يتحلل من إحرام العمرة حتى دخلت أشهر الحج صار متمتعاً و قال أبو حنيفة: إذا أتى بأكثر أفعال العمرة في أشهر الحج صار متمتعاً إذا دخلت عليه أشهر الحج، و كل هذه الأقوال لا حجة عليها فلا يلتفت اليها) [١].
أقول: لم يستدل العلامة لما اختاره من انعقاد الإحرام للعمرة المتمتع بها قبل أشهر الحج للعمرة المبتولة و اكتفى بالاستدلال لعدم انعقاده لعمرة التمتع فلعله اكتفى لذلك بما رواه في المسألة السابقة عن الصادق ٧ «في رجل فرض الحج من غير أشهر الحج قال: يجعلها عمرة» بحمل الحج فيه على ما يشمل عمرة التمتع لدخولها في الحج و هذا الحديث أخرجه الصدوق عن أبي جعفر الأحول [٢] عن أبي عبد اللّه ٧: «في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج؟ قال: يجعلها عمرة» [٣]
و رمى الخبر بعض الأعاظم بضعف طريق الصدوق إلى أبي جعفر فإنه يرويه عن شيخه ماجيلويه الذي لم يرد فيه توثيق و مجرد الشيخوخة لا توجب الوثاقة فإن من مشايخه من هو ناصبي خبيث كالضبي. [٤]
أقول: أما الضبي فهو كما ذكره ناصبي خبيث فقد روى عنه الصدوق في العيون قال: «حدثنا أبو نصر أحمد بن الحسين الضبيّ و ما لقيت أنصب منه و بلغ من
[١]- تذكرة الفقهاء: ١/ ٣١٩.
[٢]- محمد بن علي بن النعمان مؤمن الطاق كان كثير العلم حسن الخاطر من الرابعة أو الخامسة.
[٣]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٢٧٨ ح ١٣٦١.
[٤]- معتمد العروة: ٢/ ٢٤٥.