فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨ - مسألة 9- لو نذر إحجاج شخصٍ في سنةٍ معينةٍ و خالف مع تمكّنه منه
بإتيان كليهما، فلا يحصل له اليقين بالفراغ إلّا به.
و يمكن أن يقال: إنه عالم بأنه إما يجب عليه أحدهما بالتخيير، أو يجب أحدهما عليه بالتعيين، فهو عالم بأنه يجب عليه على التعيين أحدهما المعين في الواقع المردد بينهما في الخارج أو أحدهما مخيرا فهو يكون مخيراً بين الإتيان بأحدهما، و لا يجب عليه الاحتياط بالإتيان بكليهما.
و فيه: أن الإتيان بأحدهما لا يكفي في العلم بفراغ الذمة، فإن دوران الأمر بين الأطراف الثلاثة يكون من دوران الأمر بين المتباينين، فيجب عليه الإتيان بكل واحد منهما، فتأمّل.
[مسألة ٩- لو نذر إحجاج شخصٍ في سنةٍ معينةٍ و خالف مع تمكّنه منه]
مسألة ٩- لو نذر إحجاج شخصٍ في سنةٍ معينةٍ و خالف مع تمكّنه منه فلا ريب في وجوب الكفارة عليه، لتحقق حنث النذر به، و أما القضاء فهل يجب عليه، أم لا؟
مقتضى الأصل و أن القضاء بأمر جديد عدم الوجوب، غير أن ظاهر كلماتهم في هذه المسألة و في مسألة الحج و في مسألة نذر الحج في سنة معينة وجوب القضاء.
و الظاهر أنه لاستظهارهم الدينية من دليل الحج و النذر من قوله تعالى: (و للّٰه على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلًا)، و من قول الناذر في النذر: «للّٰه عليَّ أن أحج» أو لاستفادتهم ذلك من مثل صحيح علي بن مهزيار الذي مر ذكره بسنده و فيه: «قال: كتبت إليه (يعني أبا الحسن الهادي ٧: يا سيدي، رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة دائماً ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق أو سفر أو مرض هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه؟ و كيف يصنع يا سيدي؟ فكتب إليه: قد وضع اللّٰه عنه الصيام في هذه الأيام كلها و يصوم يوماً بدل