فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٢ - مسألة 25 لو نذر المشي فركب بعض الطريق
عليه الكفارة، و لكن ليس عليه القضاء لفوات محل النذر.
[مسألة ٢٥] لو نذر المشي فركب بعض الطريق
مسألة ٢٥- لو ركب ناذر المشي بعضاً و مشى بعضاً فهل عليه أن يقضي و يمشي موضع ركوبه، أو يقضيه ماشياً، أو يفصل، فإن وقع الركوب بعد التلبس بالحج يقضيه ماشياً بخلاف ما إذا وقع الركوب قبل التلبس بالحج مع تعلق النذر بالمشي من البلد فيكفي التلفيق؟ وجوه أو أقوال.
و الأول منقول عن الشيخين و جماعة. و الثاني منقول عن ابن إدريس [١]. و في الشرائع: أنه أشبه [٢] و الثالث ما يظهر من المدارك [٣].
وجه القول الأول على ما حكي عن المختلف: أن الواجب عليه قطع المسافة ماشياً و قد حصل بالتلفيق فيخرج عن العهدة، إذ هو إنما نذر حجّاً يكون بعد المشي في جميع طريقه و قد حصل، و لأنه أخل بالمنذور فيما ركب فيه فيقضيه.
و فيه ما لا يخفى: فإن الواجب عليه كان قطع المسافة في حج واحد لا في الحجين أو الحجج المتعددة، كما أجاب عنه في المختلف [٤] بالمنع من حصوله- أي المنذور- مع التلفيق، و لعله واضح، إذ لا يصدق عليه أنه حج ماشياً.
و وجه القول الثالث: أنه لا يصدق على من ركب في جزء من الطريق بعد التلبس بالحج أنه حج ماشياً، بخلاف ما إذا وقع الركوب قبل التلبس بالحج مع تعلق
[١]- السرائر: ١/ ٥١٨.
[٢]- شرايع الإسلام: ٣/ ٧٥٢.
[٣]- مدارك الأحكام: ٧/ ١٠٥.
[٤]- مختلف الشيعة: ١/ ٣٢٣.