فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٠ - مسألة 8 الابتلاء بالحيض في اثناء الطواف
نقول بتقييد رواية محمد بن مسلم الدالة بالاطلاق على حكم الطواف الواجب و المندوب بهذه الروايات الواردة في الطواف الواجب الذي يؤتى به في ضمن الحج أو العمرة، سواء كانا واجبين أو مندوبين و كان الوقت مضيقا او موسعا. و سيأتي الكلام بتمامه في ضمن البحث عن أحاديث الباب.
ثمّ الظاهر أن مرادهم من التجاوز عن النصف و عدم الاكتفاء بالثلاثة و لزوم إتمام الأربعة هو الشوط الرابع الذي هو واقع بين ثلاثة أشواط الاولى و الثلاثة الثانية و ليس مرادهم من النصف ثلاثة أشواط و نصف و على هذا لا حاجة إلى الاحتياط فيما بين الثلاثة و النصف و تمام الأربعة و إن قلنا به في المناسك. هذا تمام الكلام حسب فتاوى الفقهاء (رضوان اللّٰه عليهم).
و أما روايات الباب: فمنها ما رواه الكليني (قدس سره) عن محمد بن يحيى [١] عن سلمة بن الخطاب [٢] عن علي بن الحسن [٣] عن علي بن أبي حمزة [٤] و محمد بن زياد [٥] عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه قال: «إذا حاضت المرأة و هي بالطواف بالبيت (أو) و بين الصفا و المروة فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته فان هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله» [٦] و هي ظاهرة الدلالة على صحة
[١]- العطار أبو جعفر القمي من الثامنة شيخ أصحابنا في زمانه ثقة عين.
[٢]- من السابعة الراوستاني الازدورقاني قرية من سواد الري وصف بالضعف و لكنه روى عنه المشايخ.
[٣]- الطاطري كأنه من السادسة واقفي وصف بأنه شديد العناد في مذهبه.
[٤]- من الخامسة متهم ملعون.
[٥]- من السادسة أو الخامسة و لعله هو ابن أبي عمير المشهور.
[٦]- وسائل الشيعة: ب ٨٥ من أبواب الطواف ح ١.