فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٠ - الفرع الرابع لو شك في أن منزله يكون في الحد أو في خارجه
المفردة.
ثمّ بعد الفراغ من أعمال العمرة و التقصير يأتي رجاء بطواف النساء و صلاته ثمّ يأتي بالحج و لكن ينشأ إحرامين احتياطاً و رجاء فينشأ احراما للحج التمتع من مكة، ثمّ يخرج إلى ميقات أهله و ينشئ الإحرام منه للا فراد، ثمّ يأتي بالمناسك كلها و يذبح الهدي و سائر الاعمال إلى صلاة طواف النساء و بعد ذلك يخرج إلى أدنى الحل و يحرم بعمرة مفردة رجاء كونها واجباً عليه.
ثمّ ذكر (قدس سره) الاستشكال على هذه الصورة من الاحتياط بأنه بعد ما أتى بعمرة، يعلم بعد السعي أنه إما يحرم عليه التقصير أو يجب عليه الهدي و مقتضى ذلك العلم الاجمالي بترك التقصير و ذبح الهدي، أما ترك التقصير فلاحتمال كونه عمرة مفردة و أما وجوب الهدي فلاحتمال كونه متمتعا و على هذا لا يمكن من الاحتياط و تحصيل العلم بفراغة الذمة.
ثمّ دفع ذلك الاشكال بأن هذا العلم الإجمالي المتعلق بحرمة التقصير لا يوجب تنجز التكليف بالنسبة إلى التقصير المردد بين كونه في الواقع واجباً أو حراما، فهو مخير بين الترك و الفعل و لكن يختار الفعل لحصول هذا الاحتياط. [١]
أقول: الظاهر ان هذا الاشكال يرجع إلى بيان الاحتياط بوجه آخر نذكره إن شاء اللّٰه تعالى.
أما هذا الوجه فالذي أتى بعمرة بقصد ما عليه من عمرة التمتع أو الافراد يعلم بجواز التقصير بل وجوبه عليه كيف يكون تكليفه بالنسبة إلى التقصير مرددا بين الواجب و الحرام و كيف يعلم بحرمة التقصير أو وجوب الهدي عليه حتى يكون
[١]-/ كتاب الحج: ١/ ٣٦.