فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٥ - مسألة 8 الابتلاء بالحيض في اثناء الطواف
و الذهاب الى عرفات فإنها تأتي بقية طوافها و صلاتها بعد الرجوع- الى مكة قبل طواف الحج و صلاته معينا أو بعده كذلك أو تخيرت بين الإتيان بهما قبل طواف الحج أو- بعده و كذا لا فرق في ذلك بين كون ذلك في أثناء طواف العمرة المفردة أو عمرة التمتع أو في أثناء- العمرة أو الحج سواء كان الحج أو العمرة مندوبا أو واجبا.
و الظاهر أن مقتضى الأصل عدم اشتراط صحة الطواف بكون أشواطها متتابعة يلي بعضها البعض بدون الفصل. اللهم إلا أن يتمسك بإطلاق: «الطواف بالبيت صلاة» فكما تبطل الصلاة بوقوع الحدث بينها و الفصل الطويل يبطل الطواف أيضا بمثله فلا بد من الحكم بصحته و عدم بطلانه إذا طافت أربعا من الدليل و قد عرفت أن المشهور شهرة عظيمة عدم بطلانه بالحدث الواقع بينه إذا طافت أربعا.
إذا فلا بد من ملاحظة الفتاوى و النصوص و النظر فيها. فنقول: أما الفتاوى و الأقوال فهم بين من يقول بالصحة مطلقا و بين من يقول بالبطلان مطلقا و من يقول بالتفصيل الذي أشرنا إليه و قلنا إنه المشهور و إليك ما عثرنا على كلماتهم و إن كنا لم نستقصها لقلة الفرصة و المجال.
قال الصدوق (قدس سره) في المقنع: (و اذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت أو بالصفا و بالمروة و جاوزت النصف فلتعلم على الموضع الذي بلغت فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي أعلمته، و إن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله، و روي أنها إن كانت طافت ثلاثة أشواط أو أقل ثمّ رأت الدم حفظت مكانها فاذا طهرت طافت و اعتدت بما مضى). [١]
[١]- المقنع:/ ٢٦٤.