فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢٥ - تاسعها محاذاة أحد المواقيت الخمسة أو خصوص مسجد الشجرة
الأوّل: هل للاقامة شهرا في المدينة دخل في الجواز المذكور فلا يشمل من كان إقامته فيها أقل من ذلك و من لم يقم فيها و مر عليها و خرج من غير طريق أهل المدينة؟ يمكن أن يقال: إن الظاهر أن ما جاء في الصحيح وقع على سبيل المثال لا فرق بين من أقام فيها شهرا أو اقل منه و لكن لا تطمئن النفس بذلك نعم لا ريب في شموله لمن كان من أهل مدينة أو أقام فيها أكثر من شهر واحد.
الثاني: هل لإرادته الحج دخل في هذا الحكم فمن أقام في المدينة شهرا أو شهرين أو أكثر و لا يريد الحج إن خرج إلى الحج من غير طريق أهل المدينة لا يشمله الصحيح؟ الكلام فيه ما قلناه في اقامته شهرا و لكن عدم دخل هذه الخصوصية في الحكم هنا أظهر.
الثالث: المعروف بين الاصحاب كفاية المحاذاة لأحد المواقيت الخمسة و مقتضاه عدم دخل كل ما جاء في الصحيح من القيود في الحكم و أنه لا يعتبر في جواز الإحرام إلا محاذاة أحد المواقيت فكل ما جاء في الصحيح جاء على سبيل المثال.
و يمكن أن يقال: إن مقتضى القاعدة و الأصل عدم إجزاء الإحرام من المكان المحاذي للميقات فلا يعدل عنها إلا بالدليل و غاية ما يستفاد من الدليل الاجزاء لمن أقام في المدينة شهرا مريدا للحج أو كان من أهل المدينة و أما اجزاء الاحرام من محاذاة سائر المواقيت فلا يستفاد منه و حمل كلام الامام ٧، على مجرد المثال، مما لا يطمئن به النفس.
نعم لو كان بيان الحكم منه ٧، صادرا منه في جواب السائل عمن كان بتلك الخصوصيات، يمكن دعوى عدم دخل هذه القيود في الحكم و على هذا فالأحوط الاقتصار على محاذاة خصوص الشجرة دون سائر المواقيت.