فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣١ - الاول انه قد وقع الكلام في أنه إذا كان الاعتبار بشهر المتعة فهل العبرة بإهلالها و الشروع في إحرامها أو بإحلالها و الفراغ من تمام أعمالها؟
دخل في غير الشهر» الشهر الذي تمتع فيه و أما قوله: «قلت فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه قال: كان أبي ...» فهو أيضاً يدل على عدم جواز الدخول بغير الإحرام و أمّا أفضلية الدخول بالإحرام فلم يظهر لنا وجهه.
نعم، يمكن أن يكون وجه أفضلية دخولها محرماً أن لكل شهر عمرة و ما يدل على جواز الدخول بغير الاحرام إذا اتحد شهر الخروج و الدخول يكون على وجه الرخصة و عدم حرمة دخول مكة بغير احرام أما استحباب العمرة في كل شهر فهو باق على حاله.
هذا كله في حكم ما إذا كان دخوله في الشهر الذي خرج فيه فقد علم مما ذكر أنه ليس لجوازه بغير الإحرام دليل معتبر فالأقوى و هو الأحوط البناء على الجواز إذا دخل في شهر متعته.
فروع
الاول انه قد وقع الكلام في أنه إذا كان الاعتبار بشهر المتعة فهل العبرة بإهلالها و الشروع في إحرامها أو بإحلالها و الفراغ من تمام أعمالها؟
فاختار في العروة الأول لأن القدر المتيقن من جواز الدخول أن يدخل في شهر الشروع في الإحرام و على ذلك فإن أحرم بعد إتمام العمرة و الفراغ منها و خرج من مكة و دخل في غير الشهر الذي أحرم فيه يجب عليه الإحرام ثانيا إن كان هو بعد في شهر إتمام العمرة و الفراغ منها.
و لكن ظاهر قوله ٧ في رواية إسحاق بن عمار «يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه» كون الاعتبار في مبدأ الشهر بالفراغ من العمرة و الإحلال منها.