فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٥ - مسألة 7 طواف النساء في العمرة المتمتع بها
المروزي في أسناد كامل الزيارات، رميت بالشذوذ و ضعف السند من غير جابر ثمّ سقوطها عن الحجية بمعارضة ما هو أقوى منها معها و ترك الأصحاب العمل بها.
مضافاً إلى وقوع الاضطراب في لفظه و مضمونه فإن الشيخ أخرجها في الاستبصار [١] بإسناده عن الصفار عن محمد بن عيسى عن سليمان بن حفص و ليس «و قصر» و عليه لا ترتبط الرواية بطواف النساء في عمرة التمتع فلا بد أن يحمل على المتمتع الذي دخل مكة و أتم عمرة التمتع و حج و أتى بالمناسك إلى أن سعى بين الصفا و المروة فإنه يحل له ما حرم عليه بالحلق في منى قبل الطواف و التقصير إلا النساء.
فإن قلت: يدل على عدم زيادة قوله: «و قصر» أن الإحلال في العمرة يحصل بعد القصر و أما في الحج فيحصل بعد الحلق قبل الطواف و السعي و إذا كان الكلام راجعا إلى الحج يلزم أن لا يحصل الإحلال بالحلق و يكون بالطواف و السعي و هو خلاف ما هو المسلم عندهم فليكن هذا دليل على إسقاط كلمة «و قصر» في الاستبصار.
قلت: قيل [٢] في الجواب عن هذا: إن الحلية في الحج و إن كانت تثبت بالحلق في كثير من محرمات الإحرام إلا أن حلية كلها ما عدا النساء إنما تكون بالطواف و السعي ففي صحيحة معاوية بن عمار: «فإذا زار البيت و طاف و سعى بين الصفا و المروة فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلا النساء» [٣] مع أن الحلية في الجملة ثابتة قبل ذلك بالحلق و في صحيحة منصور ابن حازم: «عن رجل رمى و حلق أ يأكل شيئا
[١]- الاستبصار ٢/ ٢٤٤ ح ٨٥٣.
[٢]- معتمد العروة: ٢/ ٢٢٨.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير ح ١.