فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٨ - مسألة 2 هل يشترط كون العمرة و الحج عن شخص واحد ام لا؟
و التجديد مع الإمكان و مع عدمه جدّده في مكانه» و ظاهر الجواهر التردد قال: (قد يقال بصحة إحرام مصادف العذر واقعاً كما لو نسي الإحرام منها و أحرم من غيرها في حال عدم تمكنه من الرجوع إليها لو كان متذكراً لمصادفته الأمر به واقعاً حينئذ فتأمل). [١]
أقول: الأقوى جواز الاكتفاء بإحرامه الذي وقع في مكان العذر لأنه أتى بما هو الواجب عليه في الواقع و تخيله أن الإحرام من هذا المكان جائز في نفسه بعنوانه الأولي لا يفسد قصد قربته في الإتيان به و هو واجب بالعنوان الثانوي و بهذا يفصل بين ما إذا أحرم جهلًا أو نسياناً في حال التمكن من الرجوع إلى مكة فنقول بوجوب تجديد الإحرام بعد التذكر في حال عدم التمكن و ما إذا أحرم كذلك في حال عدم التمكن فنقول بجواز الاكتفاء بإحرامه بعد التذكر و اللّٰه هو العالم.
[مسألة ٢] هل يشترط كون العمرة و الحج عن شخص واحد ام لا؟
مسألة ٢- قال في الجواهر: (ظاهر الأصحاب عدم اشتراط أمر آخر غير الشرائط الأربعة أو الثلاثة في حج التمتع لكن عن بعض الشافعيّة اشتراط أمر آخر و هو كون الحج و العمرة عن شخص واحد، فلو أوقع المتمتع الحج عن شخص و العمرة عن آخر تبرعاً مثلًا لم يصح. و يمكن أن يكون عدم ذكر أصحابنا ذلك اتكالا على معلومية كون التمتع عملًا واحداً عندهم و لا وجه لتبعيض العمل الواحد فهو في الحقيقة مستفاد من كون حج التمتع قسماً مستقلًا، و يمكن أن لا يكون ذلك شرطاً عندهم لعدم الدليل على الوحدة المزبورة التي تكون العمرة كالركعة الاولى من صلاة
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ٢٢.