فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٣ - مسألة لو صالح شخصاً على مال و شرط عليه الحج بعد موته
عنه فلا يكون الخيار المترتب على تخلفه مما تركه الميت فإن الانتفاع به خاص بالميت نفسه فيكون الخيار أيضا مختصا به و من هنا ليس للورثة إسقاط هذا الخيار بل هم أجنبيون عنه و بما أن الميت لا يتمكن من إعمال الخيار للوصي أو الحاكم إعماله و صرف المال فيما شرط على المشروط عليه. و قال: و الحاصل: أدلة الإرث لا تشمل المقام بل يلزم على المشروط عليه الوفاء بالشرط و الإتيان بالحج و إن تخلف يلزمه الحاكم أو الوصي بالإتيان به و إن امتنع المشروط عليه من الوفاء يفسخ الحاكم أو الوصي و يصرف الوصي أو الحاكم المال في الحج باستيجار شخص آخر). [١]
و فيه: أن ذلك محتاج إلى الإثبات، فلما ذا اختص الخيار بمن كان الشرط بنفعه و لم يكن لمن لا ينتفع بإعمال الخيار فإن المال يرجع به إلى تركة الميت و ينتقل إلى الوارث و إنما يكون الخيار للوصي أو الحاكم إذا انتفع الميت به و هو أول الكلام، لإمكان أن نقول: إن المال بالفسخ ينتقل منه إلى الوارث.
و هل يمكن التفصيل بين ما إذا كان المصالح (بالفتح) هو الوارث بنفسه فلا يمكن انتقال الشرط إليه و لا إرثه من الشارط في خيار تخلف الشرط، فلا بد أن يكون ذلك للوصي أو الحاكم فإذا كان للوصي أو الحاكم فلا بد من الحكم بصرف المال في استيجار الحج عنه و إلا يكون الخيار لهما لغوا و بين ما إذا كان المشروط عليه غير الوارث و يكون له الخيار و انتقال التركة به إلى الوارث.
و المسألة بعد ذلك محل إشكال، و لذا قال بعض الأعاظم: (الأحوط فسخ الوارث بإذن الحاكم الشرعي و صرف المال في الحج). [٢] إلا أن ذلك خلاف
[١]- معتمد العروة: ٢/ ١٤١.
[٢]- معتمد العروة: ٢/ ١٤١.