فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٤٥ - مسألة ١٥ عدم جواز الاحرام قبل الميقات الا لناذر
«لو أن عبدا أنعم اللّٰه عليه ... فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتم» و هذا بظاهره يشمل العهد و اليمين كما يشمل النذر و لكن مع ذلك الأولى مراعاة الاحتياط إما بترك اليمين و العهد أو بالاحرام من مورد اليمين أو العهد و تجديده في الميقات.
ثمّ انه قد ذكر لجواز تقديم الإحرام على الميقات مورد آخر و هو إذا أراد عمرة رجب و خشي فوتها إن أخر الاحرام إلى الميقات فيجوز له الاحرام قبل الميقات و تحسب له عمرة رجب و ذلك لصحيحة إسحاق بن عمار أو موثقته قال:
«سألت أبا إبراهيم ٧ عن الرجل يجيء معتمرا ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق فيحرم قبل الوقت و يجعلها الرجب أم يؤخر الإحرام إلى العقيق و يجعلها لشعبان؟ قال: يحرم قبل الوقت فإن لرجب فضلا و هو الذي نوى» [١] و إطلاقها يشمل العمرة الواجبة و المندوبة و الإحرام قبل الوقت و إن لم يصل مكانا إن ترك الإحرام منه يفوته الوقت.
و لصحيح معاوية بن عمار قال: «سمعت أبا عبد اللّٰه ٧ يقول: ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الَّذي وقته رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) إلا أن يخاف فوت الشهر في العمرة» [٢] و إطلاقه يشمل ما شمله إطلاق صحيحة إسحاق بن عمار و يزيد عليها أنه يدل بإطلاقه على جواز التقديم المذكور و إن لم تكن العمرة عمرة رجب فيجوز له الإحرام قبل الميقات لدرك عمرة كل شهر هو فيه.
قال في الجواهر: (الظاهر اختصاص الحكم المزبور في عمرة رجب
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب المواقيت ح ١.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب المواقيت ح ٢.