فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٠ - مسألة 27 المراد من العجز عن المشي
إلا أن الظاهر أن ما دل منها على الحكم في صورة العجز و عدم الاستطاعة مثل صحيحي الحلبي و ذريح المحاربي و رواية عنبسة يشمل مطلق العجز عن المشي، سواء كان بدنياً راجعاً إلى ضعف البدن و المرض و ذهاب الطاقة على المشي و لو كان من كسر أو جرح و إلى غير ذلك من الموانع الخارجية كالخوف و العدو، أو حدوث مانع في الطريق من المشي لصدق عنوان العجز في الجميع فهو عاجز عن المشي.
اللهمّ إلّا أن يقال بانصراف العجز في هذه الأحاديث إلى العجز الجسماني دون ما حصل من سائر الأسباب، و لم نقل بعدم دخل حصوله من سبب خاص في الحكم.
و عليه يكشف هذا العجز عن عدم انعقاد النذر فلا شيء عليه. و لكن الظاهر أن وجوب إتمام الحج و عدم جواز قطعه من الأثناء و الرجوع إلى بلده كان مفروغاً عنه عندهم، و السؤال و الجواب في الروايات وقع لعلاج وقوعه في ترك العمل بالنذر، و لذا استحب له سوق الهدي.
و كيف كان فالاحتياط الواجب إلحاق العجز الحاصل من سائر الأسباب إلى العجز الحاصل من ضعف الجسم. و اللّٰه تعالى هو العالم.